المظفر بن الفضل العلوي

423

نضرة الإغريض في نصرة القريض

به الغرض . فمنه طالع وواقع ، وعاضد وقاصر . فالطالع الذي يعلو الغرض ، لم يزغ عنه يمينا ولا شمالا وهو مستحبّ . والواقع الذي يقع بالغرض . والعاضد الذي يقع عن يمين الغرض أو شماله ، وهو شرّها . والقاصر الذي يقصّر دون الغرض فلا يبلغه . وقوله : « ونواقر يذهبن بالخصل » أي صوائب ، يقال : نقر السّهم فهو ناقر إذا أصاب ، والنواقر : الدواهي . وينبغي للشاعر أن يجتنب التناقض في شعره ، فإنّه من أوفى عيوب الشعر الدالّة على جهله بالمعاني ووضع الكلام مواضعه . وقد عيب على جماعة من الشعراء القدماء ذلك ، وهو أنّ الشاعر يبتدئ بشيء ويقرّره ثم يعطف عليه ، إمّا في باقي البيت أو في الذي يليه ، فينقض ما بناه ، ويأتي بما يخالف معناه فمن ذلك ما ناقض فيه على سبيل المضاف عبد الرحمن القسّ حيث يقول : وإنّي إذا ما الموت حلّ بنفسها * يزال بنفسي قبل ذاك فأقبر « 1 » جمع بين قبل وبعد وهما من المضاف ، لأنه لا قبل إلا لبعد ولا بعد إلا لقبل . فإنّ قوله : « إذا حلّ الموت بها » وفي

--> ( 1 ) البيت في الموشح 353 ، ونقد الشعر 203 ، والصناعتين 96 .